الشيخ الطبرسي
321
تفسير مجمع البيان
الثقيلة ، واللام معها هي اللام التي تدخل مع هذه المخففة لتخلصها من أن النافية . وما صلة كالتي في قوله ( فبما رحمة من الله ) ، و ( عما قليل ) . وتكون إن متلقية للقسم كما تتلقاه مثقلة . ومن ثقل ( لقا ) كانت ( إن ) عنده النافية كالتي في قوله ( فيما إن مكناكم فيه ) ولما في معنى إلا ، وهي متلقية للقسم كما يتلقاه ( ما ) . قال أبو الحسن : الثقيلة في معنى إلا ، والعرب لا تكاد تعرف ذا . وقال الكسائي : لا أعرف وجه التثقيل . وعن أبن عوف قال : قرأت عند ابن سيرين ( إن كل نفس لما ) بالتشديد ، فأنكره . قال الزجاج : استعملت لما في موضع إلا في موضعين أحدهما هذا والآخر في باب القسم تقول : سألتك لما فعلت بمعنى إلا فعلت . اللغة : طرقني فلان : إذا أتاني ليلا . وأصل الطرق الدق . ومنه المطرقة لأنها يدق بها . والطريق لأن المارة تدقه . والطارق : الآتي ليلا يحتاج إلى الدق للتنبيه . ونهى رسول الله ( ص ) أن يطرق الرجل أهله ليلا ، حتى تستحد المغيبة ( 1 ) ، وتمشط الشعثة . وقالت هند بنت عتبة : ( نحن بنات طارق * نمشي على النمارق ) ( 2 ) تريد : إن أبانا نجم في شرفه وعلوه . وقال الشاعر : . يا راقد الليل مسرورا بأوله ، * إن الحوادث قد يطرقن أسحارا لا تأمنن بليل طاب أوله ، * فرب آخر ليل أجج النارا والنجم : الكواكب الطالعة في السماء ، يقال لكل طالع ناجم تشبيها به : نجم النبت ، ونجم السن والقرن ، والثاقب : المضئ النير . وثقوبه : توقده بنوره . والثاقب : العالي الشديد العلو . والدفق : صب الماء الكثير باعتماد قوي ، ومثله الدفع . فالماء الذي يكون منه الولد يكون دافقا ، وهو القاطر المصب وهي النطفة التي يخلق الله منها الولد . وقيل : ماء دافق معناه مدفوق ، ومثله سر كاتم ، وعيشة راضية . والترائب : نواحي الصدر ، واحدتها تريبة ، وهو مأخوذ من تذليل حركتها ، كالتراب . قال المثقب : ومن ذهب يسن على تريب * كلون العاج ليس بذي غضون ( 1 )
--> ( 1 ) أي : نحلق عانتها . ( 2 ) النمارق جمع النمرقة : الوسادة . ( 3 ) يسن أي يلمع . والغضون : مكاسر الجلد .